|
|
الفريق الاقتصادي يملك الجرأة ليفصل الإدارة عن الملكية - نزار عادلة
الجمعة 07 نوفمبر 2008 |
|
الفريق الاقتصادي يملك الجرأة ليفصل الإدارة عن الملكية وهذا إصلاح سياسي غير معلن!!!
فصل الإدارة عن الملكية يعني بشكل واضح أن المدراء الذين يتم تعيينهم من قبل فروع وشعب الحزب والمحافظين ليسوا جديرين بمواقعهم ، وهم ليسو أهلا للمواقع التي يتبوؤها .
لا شك أن واقع مؤسسات وشركات القطاع العام وما وصل غليه هذا القطاع من خسارات ومن فساد ومن سمسرات يؤكد ذلك بصورة واضحة .
قالوا أن في سورية إصلاح إداري ووضعت خطة مركزية للتأهيل والتدريب برعاية وإشراف وزارة الدولة للتنمية الإدارية انبثقت عنها خطط فرعية ومؤسسية تهدف إلى تحسين إنتاجية العاملين في القطاع الإداري وتكوين الكوادر في الصف الثاني على أسس علمية حديثة بما يخدم أهداف تطوير أداء الاقتصاد الوطني وتطبيق اقتصاد السوق الاجتماعي والعمل بشكل حثيث على اجتثاث الفساد والروتين والبيروقراطية وفق أسس ممنهجة تشارك فيها كافة قوى الحراك السياسي والمنظمات الشعبية والسلطة التشريعية والقضائية إلى جانب السلطة التنفيذية المعنية وباستخدام أساليب إدارية ورقابية متناسقة . وتطوير البنى التنظيمية لإدارات الدولة والقطاع العام انسجاماً مع إعادة صياغة دور الدولة الاقتصادية والاجتماعية . وتعزيز مفاهيم الخدمة العامة لدى الدوائر والمؤسسات المختلفة وإعادة الاعتبار للموظف وفق هذا المفهوم. وهناك اقتراحات أخرى تقدم بها اتحاد العمال في هذا المجال : • تفعيل دور المجالس واللجان الإدارية وإعطاء المرونة والصلاحية لهذه المجالس. • إيجاد آلية اختيار وتعيين للإدارات العليا والوسطى تعتمد بشكل أساسي على معياري الكفاءة والنزاهة وان يكون للمؤسسة دور في اقتراح هذه الإدارات. • إصدار نظام للتقييم المؤسساتي والإداري تعتمد على حزمة واسعة من المؤشرات أهمها الإنتاجية وتطوير الإنتاج ومؤشرات المخازين والسيولة والمديونية والمبيعات وتعزيز اللامركزية الإدارية. • تطبيق نظام التكاليف المعيارية • إصدار نظام محاسبي جديد يأخذ بعين الاعتبار عيوب النظام الحالي ويتلاءم مع المعايير المحاسبية العالمية المتعارف عليها ويأخذ بعين الاعتبار التطور التقني والمعلوماتي وكذلك الإمكانية المستقبلية لقيام حكومة الكترونية • إعطاء مسألة التدريب والتأهيل جانباً كبيراً من الأهمية نظراً لوجود عدد كبير من العمالة بمستوى تعليمي وتأهيلي متدن. كل هذه الطروحات بقيت طروحات فقط وأسس معهد إداري ودرب ودرس فيه من درس ورجع الجميع إلى مواقعهم دون أي تعيين واحد منهم. لم يجرؤ أي وزير أو مسؤول مهما كانت صفته أن يقول أن الإدارات يجب أن تعين حسب الكفاءة وبمسابقة ويجب إبعاد المحافظ وفرع الحزب وشعبة الحزب والفرقة الحزبية عن التعيين. قبل عام وفي لقائي معه قال وزير الصناعة نصف الآية: "أنا أطلب إجراء مسابقات لتعيين المدراء"ولم يتحقق هذا الطلب ولكن لا زال الحديث مستمرا عن الإصلاح الإداري دون أن يتطرق مسؤول إلى لب المشكلة ولكن في أحاديثهم الجانبية يتحدثون كثيراً. الحكومة والفريق الاقتصادي تحديداً يوجه أصابع الاتهام إلى القطاع العام بانخفاض الربحية وانخفاض الإنتاجية وتعرض بعض مؤسساته إلى الخسارة وممارسة بعض مظاهر الخلل والمحسوبية ومن خلال ذلك طرحت مشاريع عديدة طرح بعض شركاته للاستثمار – بيع أراضي بعض الشركات المتوقفة عن العمل – عدم ضخ استثمارات في القطاع العام تماشياً مع اقتصاد السوق. لماذا تخسر بعض شركات القطاع العام ؟ هل لأنها تؤدي وظيفة اجتماعية ؟ لا أعتقد ذلك!!! أسباب خيارات بعض الشركات أسبابها الأساسية: الإدارات- الإدارات- الإدارات- الإدارات التي جاءت بطرق غير شرعية وتمارس فجوراً ونهباً لهذا القطاع . الحكومة لا تضخ استثمارات في القطاع العام وتقول بسبب خساراته ولكن لم تقل ما هي أسباب الخسارة؟ قطاع الغزل والنسيج صرف عليه منذ عام 1996 وحتى الآن 40 مليار ل.س وهذا المبلغ يكفي لإنشاء شركات مماثلة ولكن ماذا كانت النتائج ؟؟ خسائر بالمليارات ولكن دون محاسبة الإدارات في شركات القطاع العام وبعد 40 عاماً من العمل الصناعي لا توجد أنظمة داخلية ولا دوائر تكاليف وجودة وتكاليف معيارية وكل الميزانيات التي تضعها الشركات لا تناقش وبعيدة عن الطاقة المتاحة وكل شركة هي دولة ضمن الدولة . الأجور كم تشكل من التكلفة ؟ تقول الحكومة أن أسباب الخسارة العمالة الفائضة والأجور ولم تقل الإدارات الفائضة والفساد الذي استشرى!! وأقول أخيراً وببساطة شديدة نحن اخترنا اقتصاد السوق وتجاوزنا الدستور السوري ومبادئ وفكر حزب البعث العربي الاشتراكي وأحزاب الجبهة . لا ضير في ذلك تماشياً مع ما يجري في العالم ولكن لماذا لا نمتلك الجرأة ونقول: أننا بحاجة إلى إصلاح سياسي أولاً والإصلاح السياسي هو جوهر عملية الإصلاح الإداري والاقتصادي طبعاً هذا موجه إلى الحكومة وتحديداً إلى الفريق الاقتصادي والذي يمتلك الجرأة الكافية ليفصل الإدارة عن الملكية وهذا هو إصلاح سياسي غير معلن !!!!
( كلنا شركاء ) 22/10/2008
|
|
|
|
|
|
صفحة للطباعة أرسل هذا المقال لصديق
|
| |
|
|