|
|
أسئلة موجهة من جريدة " الوطن " القطرية إلى المحامي الأستاذ حسن عبدالعظيم
السبت 09 أغسطس 2008 |
|
أسئلة موجهة من جريدة " الوطن " القطرية إلى المحامي الأستاذ حسن عبدالعظيم - الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي وأمين عام حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي .
س1 * كيف تقرأون الأحداث الدموية التي وقعت في سجن صيدنايا من الناحيـــــة السياسية الأمنية ؟ وهـــل تطالبون تشكيل لجنة تحقيق وطنية ودولية للنظرفي حقيقة ماجرى ؟
ج ** بتاريخ / 7 / 2008 أصدرت بياناً صحفيـــاً باسم التجمع الوطني الديمقراطي حــــول أحـداث ســـجن صيدنايا وقد نشـــرفي وسائل الإعلام وهويتضمن موقف التجمع الوطني الديمقراطي من هذه الأحداث ، التي لم ينشرالاعلام الرسمي وقائعــها وقد طالبنا في البيان بتشكيل لجنة تحقيق وطنية محايدة لمعرفة أبعاد هــذه الأحــداث المــؤلمة ومسببها وقد أشارالبيان إلى مانعرفه من وقائع تتعلق بالمحاكمة والأحكام الظالمـــــة المبرمة وطريقــــة معاملــة السجناء وحجب الزيارات وكلها من الأسباب غيرالمباشرة لما حـدث ، ونؤكد على مطالبنا . س2 * يبدوأن الوضع داخل سوريا يسيرنحوالمزيد من التصعيد والتفجيروذلك بالرغم من تراجع حملة الضغوط الدولية على النظام ، وبدء انفتاح فرنسي أوروبي على القيادة السورية ، كيف تفسرون هذا التناقض ؟
ج ** إن ماورد في السؤال حول الوضع الداخلي والاتجاه نحوالمزيـد من التصعيد والتفجيرامرمبالغ فيـــه ، لأن التجمع الوطني الديمقراطي يمثل تياراً أساسياً في المعارضـة الوطنيـة وليــس لدينا مثل هذاالتوجه ، وإن كنا لاننفي وجــود عوامل توتــرواحتقان مزمنـة بسبب الانسداد الديمقراطي والاصرارعلى الحلول الأمنية والتمسك بأولوية الأمن على حساب الانفتاح على الشعب والمعارضـة الوطنيـــة التي تمثل الرأي الآخـــر وكذلك استمرارسياسة الاعتقالات والمحاكمات والأحكام التعسفية دون توفيرضمانات حق الدفاع وحــــق الطعن بالأحكام أمام القضاء الاستثنائي وضمان استقلال القضاء العادي . س3 * ذكرالرئيس بشارالأسد في حديثــــه الأخيرإلى صحيفة " لوفيغارو " الفرنســـــية أن الضغوط الدوليــــة ومحاولات العــــــزل والحصارالتي تعرضت لها سوريا خــلال السنوات الثــــلاث الماضية ، عرقلت مسار الاصلاح السياسي الداخلي ، وألمح إلى احتمال التحـــــــرك مجدداً لإصدارقانــــون الأحزاب ، هــل ترون في الأفق مايدعوإلى التفاؤل ؟
ج ** إن حديث السيد الرئيس للصحيفة الفرنسية يتضمن ان الضغوط الدولية ومحـــاولات عـــزل سورية كانت سبباً في عرقلــــــة مسارالاصلاح السياسي الداخلي ، أشــــارتلميحاً إلى احتمال التحــرك مجدداً لإصدار قانون أحزاب ، هذا القول يفترض أن يبعث على التفاؤل كما ورد في السؤال وبخاصة أن الأسباب التي كانت تعرقل الإصلاح قد انتهت - حسب قوله - غيرأننا في المعارضة لايمكن ان نتسرع في التفاؤل لعـدة أسباب منها أن طبيعة النظام وبنيته لاتزال تتجه إلى التشدّد والانغلاق، والاستئثاروالتعالي على الآخـــر ومن الصعوبة ان تتجه للانفتاح ، والمرونة ، وقد ســبق للســــيد رئيس الجمهورية أن أعطى إشارات ايجابية في خطاب القسم في أواسط تموزلعام 2000 غيرأن قوله آنذاك اصطدم بواقــع النظام وطبيعته البنيوية فاضطرإلى التراجع ، ومنها ان مسارالاصلاح كمدخــل للتغييرالديمقراطي السلمي لايقتصرعلى إصدارقانون أحزاب حتى لوافترضنا أن الفعاليات الثقافية وقـــــوى المعارضة أتيح لها المشاركـــــة في مناقشته وإدخال تعديلات عليه ، لأن هناك خطوات ضرورية أخـــرى يتطلبها الوضـــع الداخلي ، أهمها تعديـل الدستور، لإنهاء احتكارا لسلطة ، وفصل السلطات الثلاث وإصلاح القضاء وتامين اســــــتقلاليته وتعديـل قانون الانتخابات ، وإنهاء ملف الاعتقال السياسي ، وإلغــــــاء القوانين الاستثنائيــة والمحاكم الاستثنائية وحل المشكلات المتعلقـــة بالمواطنين الأكـــــراد ، كالجنسية والحقــــوق الثقافية ، عند ذلـك تتوفــرالقناعة بأن سورية ونظامها السياسي لـــــــم تخرج من عزلتها فحسب وإنمـا باشــــرت مسيرة التحــول الديمقراطي وإرساء الأساس الراسخ للوحدة الوطنية .
س4 * هناك من يقول بأن المعارضة السورية سواءً في الداخل أوالخارج تواجــه حالات من التشرذم والانقسام الأمرالذي ينعكس بصورة سلبية على دورالمعارضة وخاصة لجهـــة التغييرالديمقراطي السلمي ، هــــل ترون أن هناك ضرورة لعقد مؤتمرعام لكل أحزاب واطياف المعارضـــة الداخلية .
ج ** لقد حدثت بعض الخلافات في أوساط المعارضة بعــــــد انعقاد المجلس الوطني لإعـــــلان دمشق بســبب ممارسات خاطئة من البعض ، فسرت من أطراف أخرى أنها محاولة إقصاء وتهميش لها بسبب خلاف في الرؤية السياسية ، وقد جمدت بعض الأطراف نشاطها في مؤسسات الإعلان ، وأدى ذلك إلى تراجع في دورالمعارضة وفعاليتها بدلاً من الانطلاق إلى مرحلة جديدة بالاستناد إلى وحــــدة الرؤية السياسية ووحدة الخطاب السياسي ، والابتعاد عن محاولة أي طرف ان يفرض رؤيته ومواقفــــه على الأطـراف الأخرى في ائتلاف مرحلي واسع للعمل الوطني ، وعلى كل حال فإن ماحـــــدث هوعبرة وعظــة لجميع الأطراف يستوجب المراجعة والنقد والتصحيح لئلا يتكرر، ويــــدورالحوارحـــول توافقات وطنية بمثابة إعلان مبادئ ليتم التوافـــــــق حولها ، على المستويين السياسي والتنظيمي ، بحيث تكون أي انطلاقــة جديدة في عمل الائتلاف بشكل خاص والعمل الوطني بشـــــــكل عام تستند إلى أسس راسخة في العمل الوطني تجمع القوى وتوحدها بدلاً من أن تثيرعوامل الخلاف والفرقة بينها وتبددها . أما الحديث حول عقد مؤتمرعام لجميع قوى وأحزاب المعارضة فهو سابق لأوانه لأن النظام السياسي لم يحتمل انعقادالمجلس الوطني لإعـــــــلان دمشق وهو في حـــــدود160 عضــــواً وكانت الاعتقالات والمحاكمات . . إن المطلوب حالياً هومراجعة ماجرى والاستفادة من الدروس والأخطاء وتجاوزها نحومرحلــــة جديدة بخطوات سليمة نحومستقبل أفضـل . س5 * يلاحـظ أن قيادة التجمع الوطني الديمقراطي لم تتمكن حتى الآن من القيام بخطوة عملية على طريــق عقد المؤتمرالعام والانتقال إلى مرحلة جديدة ، برأيكم ماهي الأسباب الحقيقية ؟
ج ** إن انشغال معظم أطراف قيادة التجمع بالاعداد لانعقاد المجلس الوطني كان من اســــباب تأخيرالاعــداد لعقد المؤتمرالعام للتجمع ، أما وقد انعقد المجلس الوطني في اول شهركانون الأول من العام الماضي فإن قيادة التجمع ماضية في مناقشة مشاريع الوثائــــق والأوراق التي تقدمها للمؤتمر، وقــد أنجزت بعضها وهي في سبيل انجـــازا لباقي في المرحلـــــة القادمة ، ومن ثم عرضها على الأصدقاء لإبداء ملاحظاتهم قبل عرضها على المؤتمـــــــر كمشروعات للمناقشة والتعديــــــل ، إذ أن التجمــــــع نواة لتحالف وطني استراتيجي حول الأهداف المرحلية القريبــة وفي مقدمـها التغييـرالوطني الديمقراطي والأهــــــداف الإستراتيجية البعيدة ، وأهمها العمل من اجـــــل الاتحاد والوحــــدة العربية على أسس ديمقراطية ، فالتعددية السياسية والوحدة الوطنية هي المنطلق لبناء الدولــــــة الوطنيـة ، والتضامن العربي وتطويرالجامعــــة العربية ومؤسساتها من صيغ العمل العربي المشترك ، الذي يمهد للصيـغ الوحدوية والاتحادية الطوعية ن وهي ضرورية في عصرالتكتلات الدولية الكبرى في عصرالعولمــة وهامة لمواجهة المخاطروالتحديات التي تواجـــه الأمــــــة كالمشروع الصهيوني والمشاريع الشرق أوسطية والمتوسطية . س6 * تتزايدا لاحتمالات بإمكانيــــة الانتقـــال من المفاوضات غيرالمباشرة بين سوريا وإسرائيل التي تجري بوساطة تركية إلى مفاوضات رسمية ، ماهوموقفكم كمعارضة من هذه المفاوضات ، وهـــل تعتقدون أن توقيع سوريا على إتفاق سلام يؤثرعلى تحالفاتها السياسية في المنطقة وخاصة مع إيران ؟
ج ** نحن نتابع أنباء المفاوضات غيرالمباشرة بوساطــة تركيـــة والتصريحات الرســمية حـــول إمكانيــــة تطورها إلى مفاوضات مباشرة برعايـــة أمريكية وأوربية والموقــــف من هـــذه المفاوضات في هــذه المرحلــة ليـــس واحداً اوموحداً لأن ماينشرعنها في الإعــــلام ليس هــــوكل مايجري فعلياـــً ، ولابــد من الإشارة إلى وجهات النظــرالمتعددة ، فهناك بعـــض المثقفين في المعارضة من يرى أن الظروف غيرناضجة للتسوية ، وأن اولمرت يتعاطى مع هذا الملف لانقاذ نفسه من ملف الاتهام بالفساد ، وان القيادة السورية تتعاطى مع هذا الملف لفـك عزلتها الدولية ، وللحـــــوارمع الادارة الأمريكيـة الحاليــــة اوالمقبلة ، وبعض المثقفين يرى أن التسويـــــــة مــــع الكيان الاسرائيلي ستؤدي إلى الانفتـاح الداخلي ولايـــرى بأساً في ذلـك وبعض اطراف المعارضة يرى أن اســترداد الجولان مطلوب في غياب الإعـــداد للتحريـربالحــــرب أوبالمقاومة المسلحة ، بشرط عدم تقديـــــم تـــــــنازلات في الأرض أوالمياه اوالأمن والاكتفاء بإنهاء حالةالحرب مع العدوالاسرائيلي بدون اعتراف اوتطبيع سياسي اواقتصادي . أما في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي ، فإن القيادة ممثلــــة باللجنـــــــة المركزية والمكتب السياسي تــرى أن المفاوضات مع العدو مرفوضـــــة لاسيما في ظـــل الخلـــل الاستراتيجي الحالي بــين إمكانيات العدو وبين إمكانيات سورية وتفكك النظام الرسمي العربي ، والخلـــل الاستراتيجي في موازين القوى ، وإن أي تسوية لابد ان تعكس هذا الخلل وتكـــــون في صالــــح العــــــــدوكما حصــــل باتفاقيات كامب ديفيد وأوسلو ووادي عربة ، وماحدث فيها من تفريط ، وان ماحدث في جنوب لبنان في 25 أيار لعام 2000 هوالتجربة الايجابية الوحيدة التي أجبــــرت العدوعلى الانسحاب وتنفيذ قــــرارمجلـــــــس الأمن 425 بدون اتفاقية أواعتراف اوتطبيع ، وبذلك لايجد الحزب ضرورة في الاستعجال قبل الإعــــداد اوالاستعداد وتغيـــرالظروف . ونحن لانرى اية إمكانية في التوفيق بين توقيـــــــع النظام السياسي اتفاقيـــــة تسوية مع حكومة العدو الصهيوني وبين الحفاظ على التحالفات القائمة مــــــــع حزب اللـه وحماس والمقاومة في العــــــــراق أما بالنسبة لايران فإنها على الرغم من تشددها الظاهرإلا انها تتعاطى مع الموضوع بأسلوب براغماتي كما يبدو في الفترة الأخيرة من انفتاح على الحوارمع الادارة الأمريكية والاتحاد الأوربي . س7 * هل تتوقعون أن تشهد العلاقات السورية اللبنانيـــة إنفراجاً حقيقياً خلال هــــذه المرحلــــــة ، وأن يقيم البلدان علاقات دبلوماسية كاملة ؟
ج ** لقد كان اللقـــــاء بين الرئيس السوري والرئيس اللبناني في باريس ذا دلالـة واضحــــــة على الانفراج وتحسن العلاقات وعودتها إلى مجراها الطبيعي ، وعبــــــــــرت أجوبــــة الرئيـــــس الســــــــوري في المؤتمرالصحفي المشترك عن إحتــرام استقلال لبنان وســـــيادته ، وعن الاســــــتعداد لتبادل التمــــثيل الدبلوماسي ، وترسيم الحدود ، في الوقت الذي يجده البلدان مناسباً في ضوء احتــلال العدو الإسرائيلي لمزارع شبعا ، وتـلال كفرشوبا .. ولابد أن تـــؤدي زيارة الرئيــــس اللبناني ميشيل سليمان إلى دمشق قريباً – استجابة للدعــــوة الموجهة إليه - والزيارة المرتقــــبة للرئيس السوري إلى لبنان - إلى تحقيـق خطوات ايجابية على صعيد العلاقـات السياسيـــة والدبلوماسية بين البلــــــــــدين وإلى حــــــل الكثيرمن المشاكل العالقـة . س8 * كيف تفسرون استمرارالقطيعة وازمة العلاقات بين سوريا والسعودية من جهــــــة وسوريا ومصرمن جهة أخرى رغم التطورات الاقليمية والدولية الأخيرة .
ج ** كانت العلاقات جيدة بين سورية ومصروالسعودية منذ اواسط السبعينات من القـــــــرن الماضي ، حتى السنوات الأولى من عهد الرئيس بشار الأسـد ، وكان التنسيق بين الدول الثلاثة في السياسة الدولــــية والعربية متواصلاً ، ثم بدأ الخلاف بين سورية من جهة وبين السعودية ومصرمن جهـــة ثانية ، بعد احتلال العراق في ربيع عام 2003 بسبب اختلاف المواقف من هذا الاحتلال في ظل سياســـــــة الادارة الأمريكية بقيادة المحافظين الجدد ، ثم جاء التدخل الايراني في شؤون العـــــــراق وتأثيراته الســـــلبية الخطيرة على وحدة العراق ارضاً وشعباً ، ومانتج عنه من فتنة مذهبية وبوادر حرب أهليـــــة ، ليلقي بظلـه على العلاقات السورية السعودية ، بسبب التحالف بين طهران ودمشق ،من ناحية ومحــــوردول الاعتدال الذي يضم السعودية ومصر في مواجهة ايران ومشروعها النووي من ناحية ثانية ، والذي تقف وراءه الادارة الأمريكية وتحاول جعل الكيان الصهيوني طرفاً فيه ، كل ذلــك ادى لاستمرارالخـلاف على الرغم من التهدئة التي بدأت باتفاق الدوحـة ، وبالانفتاح الدولي على ســـــورية ، غيرأن أجـــواء التهدئة الدولية والاقليمية وفي الداخل اللبناني لابـد ان تخفف من عوامل الخلاف .
س9 * ماذا عن صحة المعلومات التي تتحـــــدث عن قيام التجمع القومي الموحد الـــذي يقوده رفعت الأسد وتشكيل خلايا سرية في بعض المحافظات بالتعاون مع عبد الحليم خـدام ؟
ج ** ليس لدينا معلومات اومعطيات حــول هــذا الموضوع ، فأطراف المعارضة في الخارج سواءً كانــت في التجمع القومي الموحد اوفي جبهة الخلاص لاتنسق مع قيادة المعارضة في الداخل المممثلة بالتجمع الوطني الديمقراطي ، أو قيادة إعلان دمشق عندما كان حزبنا ممثلاً في قيادته قبل انعقاد المــجلس الوطني ، ونحن في التجمع وفي حــــزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي نعتـبرأن قيادة المعارضة لابد أن تكون في الداخل لأنها اكثرقدرة على قراءة الواقع ووسائل تغييره سلمياً . 24 / 7 / 2008 أ. حسن اسماعيل عبدالعظيــم
|
|
|
|
|
|
صفحة للطباعة أرسل هذا المقال لصديق
|
| |
|
|