القائمة الرئيسية

· الصفحة الأولى
· أرسل مقالاً
· أرسل الموقع لصديق
· أرسل تعليق
· أرشيف الأشهر السابقة
· أرشيف المقالات
· المكتبة الالكترونية
· بحث
· دليل المواقع
· جميع الأقسام
· إستفتاءات
· قائمـــة المصنفات
· قسم الأعلانات
 

البحث



 

المكتبــة الالكترونية


 

معـــرض الصـــــــــور

 معرض الصور لموقع حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي

 

منتدى الموقع

 

مكتبة الموقع

 
 

صفحات من تاريخ الحركة الناصرية في العراق/ الحلقة الثالثة - بقلم خالد العزاوي 

الأثنين 27 أغسطس 2007

الأ أننا وتلك مصيبتنا الكبرى بعد أحتلال البلد في 9/4/2003م ، بدأنا نحّن الى خلافاتنا الماضية التي حسمت خلال العمل السري طوال عقود ثلاث ، وبدأنا ننسى حتى ثوابتنا القومية ، ونخجل لا بل نتنازل عن الكثير من الشعارات والمفاهيم والأسماء قبل أن يطالبنا أحد بذلك ، أو حتى قبل أن يفعل أي طرف سياسي آخر ذلك ، بدواعي ظروف المرحلة والتجديد والتطوير ، وأننا نتوجه الى صناديق الاقتراع ، فعلينا أن نضم الى أحزابنا الجماهير دون تمييز ،


 وأصبح النقاش هل نضيف أسم العربي أو الناصري أو لانضيفهما لأسماء أحزابنا ، لا يل أن أحزاب عديدة تخجل من ذكر الاشتراكية فأبدلتها بعبارة العدالة الاجتماعية ، وآخرون أبدلوا هدف الحرية بالديمقراطية ناسين ثوابتنا ، وكأن الديمقراطية بديل عن الحرية وليست جزئا" منها ، وتفننا في أطلاق أسماء لأحزابنا متضمنة الديمقراطي والوطني والى ما شاكل ذلك .
ووصل الخلاف فــي الموقف مــن القضايــا الرئيسية على الصعيد السياسي داخل الحركة القومية العربية في العراق :-
1- الموقف من الاحتلال :-
ويبرز هنا ثلاث أراء هي :
أ/ هناك من يعتبر قوات التحالف ، قوات تحرير أنقذت البلد من النظام الدكتاتوري وأسقطته .
ب/ هناك من يعتبر قوات التحالف قوات أحتلال مستندين في ذلك الى قرار مجلس الأمن المرقم 1483 ، على الرغم من أن الدول المشاركة في هذه القوات تطرح أنها فوات أحتلال ، لذا فأنه يتعامل معها بالطرق السلمية كالمظاهرات والأحتجاجات والأعتصامات والمذكرات السياسية الى المنظمات الدولية .. الخ .
ج/ هناك من يعتبر هذه القوات ، قوات أحتلال وغزو خارج آطار الشرعية الدولية ، ويجب مقاومتها بمشروع وطني يستخدم كل الوسائل التي تتيحها الشرعية الدولية والعقائد الدينية والأعراف .
2- الموقف من القضية الكردية :
وقد توزع الخلاف الى ثلاث أراء هي :
أ- الفدرالية : يزعم قسم من أحزاب الحركة القومية ، بأن هذه الصيغة هي الحل الأمثل للقضية الكردية ، وهنا يدب الخلاف مجددا" حول مفهوم الفدرالية وأختصاصاتها وحدودها ، وقد تطور هذا الموقف لاحقا" الى القبول بها لدى هذه الاحزاب  أذا آقرت من قبل مجلس وطني منتخب ، رغم كل ما ظهر من مساؤى هذه الصيغة .
ب/ الحكم الذاتي الأكثر تطورا" من الحكم الذاتي الذي آقر في عام 1970 م ويكون ضمن عراق ديمقراطي موحد .
ج/ الرأي الثالث لبعض الأحزاب أن يصار الى عقد مؤتمر للحركة القومية والناصرية يخرج بصيغة موحدة للتيار القومي لحل هذه القضية .
وهناك خلافا" حادا" حول هل يمكن أن يكون التركمان أو الكلدا آشوريين قومية ، فهناك من يعترهم آقليات لها حقوق ثقافية ولكن ليس حقوقا" قومية ، رغم أن البعض يعتبر الكلدا آشوريين آقلية دينية .
3- الموقف من الأولوية السياسية للبلد ، وهناك رأيين هما :
أ- أن عروبة العراق هي الهم الأول ، ويستند في ذلك الى :
أولا : مواقف في لجنة الدستور وفي المؤتمرات السياسية للقوى المحلية ، ترفض فيه حتى ذكر أن العراق جزء من الامة العربية ، لا بل نصت صراحة في قانون أدارة الدولة الأنتقالي على أن الشعب العربي في العراق جزء من الأمة العربية .
ثانيا: قوى سياسية محلية تقوم بحملة واسعة ضد القومية العربية وضد الامة العربية وضد الشعب العربي في أقطاره من خلال المؤتمرات والصحف والقنوات الفضائية ، ولا تخلو صحفا" معينة من هذه الحملة يوميأ ، كبرنامج عمل لها ( جريدة الصباح ) .
ثالثا: ما يجري على الأرض من قبل قوى محلية من تغيير في الخريطة السكانية لبعض المحافظات أو الأقضية بالقوة وبالتحايل وبالتزوير ، ومثال ذلك ما يجري في كركوك وصلاح الدين وديالى والنجف وكربلاء وبغداد .
رابعا: تغييب الشخصيات القومية والناصرية والأحزاب القومية والناصرية عبر تجاهلها فيما يجري في البلد ، وفي التوزيعات الأدارية وفي المناصب الوزارية ، آضافة الى مجلس الحكم الأنتقالي السيئ الذكر ، والحكومة الأنتقالية الحالية والمؤتمر الوطني والمجلس الوطني ، آضافة الى الأنتخابات القادمة ومفوضيتها ومجالس المحافظات والمجالس البلدية حتى وصل الآمر الى رفض تأييدات هذه الأحزاب للأشخاص الذين تضرروا من النظام السابق ، في العودة الى وظائفهم والى ما الى ذلك .
خامسا : ماتطرحه وسائل الأعلام والقنوات الفضائية على لسان شخصيات سياسية عراقية من المس بالعروبة وبالشخصيات القومية والدعوة الصريحة للأنتقاص من العروبة ومن العربي ثقافة ووجود ، بدعم من قوى الاحتلال ومساندته الذي تعامل مع العرب كسنة وشيعة فقط ، رغم أنه تعامل مع الأقليات كقوميات متكاملة .
ب / الموقف الثاني حول العراق أولا" والعراق للعراقيين : ونلاحظ أن هذه النغمة موجودة ، ويستند أصحابها في ذلك الى :
اولا: أن العراقيين وحدهم من تحمل أوزار النظام السابق ولم يساعدهم في ذلك أي عربي .
ثانيا" : أن الأنظمة العربية وبعض القوى السياسية العربية بقيت مؤيدة للنظام السابق وغضت الطرف عن ما أقترفه هذا النظام من مظالم كبيرة .
ثالثا: أن العراق فقد دوره الاقليمي والدولي وفقد مرتكزات دولته ، كما أنه سرق ودمر وأحرق ، لذا فأن مسؤولية العراقيين هي أعادة أعمار البلد وبناء دولته ومؤسساته داعين في ذلك الى وحدة وطنية أو جبهة وطنية وهي دعوة أقليمية مغلفة بوضع العراق اليوم .
وهذه الخلافات جرت أحزابنا الى مشاكل تنظيمية عديده ، فقد أصيبت بالعمى وبضبابية في العمل التنظيمي ، ولضياع الخط السياسي والتخبط بين مقاومة الاحتلال أو المشاركة في العملية السياسية الحالية من أنتخابات .. الخ ، والتي لاأساس لها في أي دستور أو مؤسسات وهي لحد هذا اليوم في علم الغيب .
ولكن لانها لحظة حرية ، فتحنا مكاتبنا وآصدرنا صحفنا ، وبدأنا نفكر في كسب أصوات الناخبين وتوزيع المقاعد الوزارية ( حتى أن مؤيدي أحد الأحزاب القومية أخذ يشيع بأن له ثلاث مقاعد وزارية ، وأن أمينه العام سيستلم رئاسة الوزراء ، وبدوأ يعّدون الأخرون بالمناصب والوظائف على المحظوظين ) ، والصحيح هو أنه ليس هناك أي وضع ديمقراطي في العراق اليوم ، فما تعلمناه لا ديمقراطية مع وجود قوات أحتلال على أرضنا ، ناهيكم عن عدم توفر لقمة الخبز لملايين العاطليين عن العمل .
لذلك نجد اليوم أحزابنا وما أكثرها ، وقد أمتلات براكبي الموجة والوصوليين والأنتهازيين وكل المتفننين باللعب بالكلمات والصوت العالي ، آضافة الى أنتعاشها بالعشائرية ( حتى أن الكثير من الامناء العاميين للاحزاب القومية ، يسعون ليل نهار للآتصال بشيوخ العشائر ويغدقون عليهم الأموال من أجل مساندتهم في الأنتخابات القادمة ) ، والطائفية ، والكثير الكثير من ضباط الأمن والأستخبارات والمخابرات وكل الأجهزة من هذا النوع وبدون تمييز بين من أساء آستخدام وظيفته أو لا ، فأي خط سياسي عام يوجههنا ، فأصبح التكالب على فتح المكاتب والمقرات همنا ، وبدأت لعبة التنافس بدون قواعد صحيحة وأخلاقية بين أصحاب الفكر الواحد على أجتذاب هذا الشخص أو ذاك وبأي أسلوب ! ، وتحولت معاركنا الأساسية الى التجريح والتشويه ونشر الغسيل الوسخ بين بعضنا البعض ، وأصبح التشيث بمكان الصدارة هو الشغل الشاغل لمعظم القيادات والكوادر ونسينا معركة تغييب ومحاربة التيار القةمي العربي ونسينا كل معاركنا وما أكثرها .
ولقد لعبت مشكلة التمويل والعزوف عن العمل السياسي لعبتها في تمزيق الحركة القومية العربية ، فمشكلة التمويل أدت ببعض الأحزاب القومية الى اللجوء الى أحزاب أو قيادات أظهرت بأنها مع الخط القومي ولكن بالنتيجة أدت الى تمزيق الحركة القومية العربية وذلك لفرضها التأييد لصيغة سياسية معينة ( كما في صيغة الفدرالية ) ، أما مشكلة العزوف عن العمل السياسي من قبل الكثيرن المؤمنين بالخط القومي ، أدت الى أن أحزابنا القومية لازالت قليلة التأثير وبلا فعالية حقيقية في الساحة السياسية وذلك مرده الى التشرذم والتمزق وتكافؤ أمكانيات الأحزاب أفرادا" وأمكانيات أخرى .
وتحولت اجتماعات مكاتبنا السياسية واللجان المركزية الى البحث عن حلول فاشلة خارج آطار عملية التوحيد ، فبدأت تشارك في تأسيس جبهات أو المشاركة في مؤتمرات داخل وخارج العراق ، ليس من أجل قيادة العمل الوطني وأنما من أجل تجيير هذه المؤتمرات والجبهات لصالح قوى سياسية أخرى ، والغريب في كل ذلك أن يكون هنا في العراق المؤتمر التأسيسي الوطني ويضم في عضويته أحزاب قومية وهو في مجمله مناهض لللاحتلال ، الا أن البعض من الأحزاب القومية بدلا" من الأنضواء لهذا المؤتمر ، سعت الى المشاركة في مؤتمر تأسيسي وطني في بيروت ظاهره مناهضة الاحتلال أيضا" والغريب هنا أن وصل بهم الآمر للبعض من الاحزاب القومية الى تمزيف الحركة الوطنية بالرغم من المعرفة الكاملة بالقائمين على مؤتمر بيروت والجهات الدافعة والممولة لهذا المؤتمر .
وأخيرا" وصل الآمر بالحركة القومية العربية عن طريق أحزابها أن آلغت الأحتفال بذكرى وفاة الزعيم جمال عبد الناصر لظروف آمنية وذلك لعجزها عن توفير هذه الظروف .
 

المحاولات التي تمت بتوحيد أداة العمل القومي :
بعد أحتلال البلد في 9/4/2003م بأيام قليلة ، ألتقت شخصيات قومية وناصرية من أجل أقامة تنظيم واحد للقوى القومية في محاوىت عديدة منها عقد ندوة في العطيفية ( جانب الكرخ من بغداد) بدعوة من العروبيين الوطنيين في مطعم الغوطة في 7/5/2003م ، كما تم عقد ندوة أخرى في مقر الحزب الطليعي الاشتراكي الناصري في الكرخ بدعوة من الحزب ، كما ذهب وفد يضم الجميع الى الأستاذ صبحي عبد الحميد من أجل ذلك ، لكن الأستاذ صبحي عبد الحميد كان وقتها عازفا" عن العمل التنظيمي والسياسي معا" فأحال الآمر برمته الى الدكتور وميض جمال عمر نظمي ، وتكونت من أجل ذلك لجنة ، لكن لم يحالفها النجاح للآسباب التي ذكرتها سابقا" ، فبدأت تتوالى تشكيل الأحزاب بفترة قصيرة عن هذا النشاط ، فكانت حركة القوميين الديمقراطيين العرب أولا" ثم الحزب الطليعي الاشتراكي الناصري ثم الحركة الاشتراكية العربية ثم الحزب القومي الناصري الموحد ثم مجلس الأنقاذ الوطني ثم الحزب العربي الاشتراكي ثم حزب الاستقلال الوطني ، وهذه الاحزاب تكونت خلال ثلاثة أشهر بعد أحتلال البلد ، وهي فترة قصيرة ، وكان طابع الاستعجال سيد الموقف بالنسبة للجميع ، والمشكلة المادية هي الدافع ، فالوافدون من القيادات التي كانت في المنفى لديهم الدعم المادي ، فشكلوا أحزابهم وآصدروا صحفهم وفتحوا مقراتهم ، أما الذين كانوا في داخل العراق منخرطين في العمل السري ضد النظام الدكتاتوري ، فلم يكن لديهم أي أمكانيات ، فأنخرطوا في بنية الأحزاب الجديدة القديمة ، لكنهم بعد فترة قصيرة تعد بألايام أو بألأشهر ، أكتشفوا ما جعلهم يخرجون أو يضغطون من أجل توحيد العمل لأزالة الأثار السلبية للعمل ككل ، فتشكل التجمع القومي الديمقراطي الذي تبعثر ولم يجف حبر التوقيع على بيانه بعد ، وأمام موجة الضغط من قبل المناضلين الناصريين .
المحاولة الاولى : جرت محاولة توحيد الحزب الاشتراكي والحزب الطليعي الاشتراكي الناصري ، وتكللت المحاولة بالنجاح السريع ، وأصدروا بيانا" بذلك ، أصبح أسم الحزب الجديد ( الحزب الاشتراكي الناصري ) وأصبح الدكتور مبدر الويس أمينا" عاما" له ، وحدد يوم 23 تموز 2003م موعدا" لعقد مؤتمر للحزب الجديد ، لاستكمال آلية التوحيد ، وهي عملية جيدة قياسا" بالظروف السائدة وقتها وللآسباب التالية :
1/ آلغي في عملية التوحيد أسمين لحزبين ، وأعطت المثل بأن المسميات ليست مقدسة وليست أرثا" تاريخيا ، بالرغم من أن الأسم الجديد هو توليفه من أسمي الحزبين المتحدين .
2/ تنازل الأستاذ عبد الستار الجميلي عن منصبه كأمين عام للحزب الطليعي الاشتراكي الناصري ليصبح الأمين العام المساعد في الحزب الجديد ، وهي بادرة لاقت الأستحسان والتقدير لشخصه الكريم .
3/ الأنسجام والأتفاق في نظر تهم للكثير من القضايا السياسية التي كانت مطروحة مثل المشكلة الكردية ، وكانوا يرفعون صيغة الفدرالية كحل لها ، والنظرة الى قضية توحيد الحركة القومية الناصرية ، حيث كانوا متفقين على أن عملية التوحيد تمر براحل ، فأولا" توحيد العمل الناصري ثم توحيد العمل القومي في آطار آداة أو جبهة أو لجان تنسيق ، وكذلك الموقف من الأحتلال فهم كانوا متفقين وقتها على ضرورة أعطاء وقت لسلطات الأحتلال لبيان مقاصدهم الحقيقية ( رغم أن مواقفهم تغيرت بالنسبة لهذه القضايا لاحقا" ) .
4/ الأتفاق على آصدار صحيفة واحدة هي ( الطليعة ) رغم أن صحيفة ( الاستراكي ) ظلت مستمرة بالصدور لأكثر من ثلاثين عاما" وهي الصحيفة التي كان يصدرها الحزب الاشتراكي ، في حين أن صحيفة ( الطليعة ) لم يصدر منها سوى سبعة أعداد .
لكن هذه المحاولة في التوحيد فشلت بعد فترة قصيرة ، وذلك للأسباب التالية :
1/ أن عملية التوحيد تمت بأتفاق بين زعيمي الحزبين وأمام كوادر وقيادات الحزبين ، لكن لم تأخذ هذه الموافقة شرعية تنظيمية ، أذ لم تعقد مؤتمرات داخل الحزبين للحصول على تأييد لهذه الخطوة ، كما لم تتشكل قيادة للحزب الجديد ومستوياته التنظيمية والتي كان يجب أن تجري عن طريق الأنتخاب وليس التعيين .
2/ لقد تمت عملية التوحيد والحزبان يملكان برنامجين سياسين ونظامين داخليين ( رغم أنهما مؤقتان لأنهما صدرا في ظروف العمل السري ) ولم يحاولا توحيد البرنامجين أو أنظمتهم الداخلية .
3/ الأسراع وعدم التأني في هذه الخطوة التي لم يصاحبها أي مؤتمر فكري عام أو أجراءات تنظيمية ، قد عجل بفشل عملية التوحيد .
4/ وجود عدة مجموعات وأحزاب ناصرية خارج هذه المحاولة ، قامت بفعل التنافس والخوف من فقدان شرعيتها بالهجوم على هذه المحاولة وأفشالها .
5/ لقد طرح في البيان التوحيدي للحزب الاشتراكي الناصري الجديد ، أن حزب الوحدة موقع على البيان ، وأنه مع العملية التوحيدية ، وفيما يخص حزب الوحدة ، فقد جرت لقاءات تمهيدية مع مجموعة من كوادر حزب الوحدة مارست العمل لفترة في ظروف العمل السري ، وقد أستعجل في أدماجه في عملية التوحيد ، وذلك لوجود خلاف بين هذه المجموعات ، ولعدم وجود زعامة موحدة لهذا الحزب بعد وفاة الدكتور خالد علي الصالح (رحمه الله ) ، فقد تنازعت مجموعتين تدعيان قيادة هذا الحزب ، وكانت المجموعة الصغيرة التي أستمرت بالعمل السري على آتصال بالدكتور خالد علي الصالح في نهاية التسعينيات من القرن الماضي ، وكشف الأتصال من قبل أجهزة النظام الدكتاتوري ، وآلقي القبض عليهم وسجنوا لفترات تعدت الخمسة عشر عاما" ، وقد آصدروا بيانا" نشر في الصحف نفوا فيــه أشتراك حزب الوحدة بالتوحيد .
6/ لقد صدرت صحيفة ( الطليعة ) كصحيفة للحزب الجديد ، ولم يكتب فيها أي من أعضاء الحزب الاشتراكي السابق ، كما أن وفدا" الى الدول العربية ( سوريا ، الاردن ، لبنان ، ليبيا ) تشكل من الحزب الطليعي الاشتراكي الناصري السابق ، قد دعّي ، لم يشترك في هذا الوفد أي عضو من أعضاء الحزب الاشتراكي السابق ، ولأن الحزب الطليعي كان مدعوا" ، فقد كانت تصريحات الأستاذ عبد الستار الجميلي كأمين عام للحزب الطليعي في مقابلاته وتصريحاته في الصحف والقنوات الفضائية ، فكانت مثار تساؤل من الدكتور مبدر الويس وأعضاء الحزب الاشتراكي السابق ، كل هذا عجل في أفشال عملية التوحيد رغم أن الدكتور مبدر الويس قد أحتفظ بالأسم الجديد وهو الحزب الاشتراكي الناصري ، رغم بقاء مجموعة من أعضاء الحزب الطليعي معه وكان يطلق عليهم جماعة الطليعي ولم تستمر هذه الجماعة في البقاء في الحزب الاشتراكي الناصري أذ ثارت الخلافات والمشاكل فأستقال من أستقال وفصل من فصل منهم .
المحاولة الثانية : تلك التي جرت بين التجمع القومي الديمقراطي مع مجلس الانقاذ الوطني وحركة القوميين الديمقراطين العرب وحزب الاستقلال الوطني ، وقد فشلت لأسباب واهية في بعضها ولعدم الأنسجام الفكري في بعضها الآخر ، فخرجت عدة مجموعات تابعة لأحزاب عدة عملت أيام النضال السري مقتنعة بالتوحيد فيما بينها في حزب آطلق عليه ( الحزب القومي الناصري الموحد) ، وهذه المجموعات تنتمي الى الأحزاب التالية :
1/ الحزب الوحدوي الناصري : مثله الدكتور باسم البياتي والأستاذ خير الدين السبعاوي وخالد العزاوي ( مؤلف هذا الكتاب ) وآخرون .
2/ حزب الوحدة الاشتراكي : مثله الأستاذ عبد المجيد العيساوي والأستاذ ياسين الدليمي وألستاذ طه خلف الجميلي وآخرون .
3/ الحزب الاشتراكي الموحد : مثله الأستاذ زيدان خلف والأستاذ خلف التميمي والأستاذ جلال حميد والأستاذ صباح عبد الكريم الركابي .
4/ الحزب القومي الناصري الديمقراطي : مثله الأستاذ رجاء العبايجي والأستاذ جليل العبادي .
5/ مؤتمر القوميين الاشتراكين : مثله الدكتور طلب الجنابي والطبيب غائب الجنابي والأستاذ محمود العرسان وآخرون .
وهي عملية أيجابية لتوفر أرضية مناسبة من عدة وجوه هي :
أ/ الغالبية العظمى من أعضاءه مناضلون في أيام العمل السري ولم ينقطع أحدا" منهم عن ذلك الأ القليل .
ب/ توفر المعرفة الشخصية العميقة والأنسجام الفكري والعقائدي .
الأ أن المشكلة المادية هي التي أدت الى تحديد نشاطهم ، فبدأت الخلافات تدب بينهم ، ذلك أن ظروف العمل السري غير ظروف العمل العلني ، ولم تتوفر لهم فرص المعرفة الأعلامية في الوطن العربي نتيجة ظروف العمل السري ، وظلت مشكلة توحيد الحركة القومية الناصرية هي الهاجس الأول والأخير للكثير منهم ، وقد أنسحبت مجموعة من الحزب من جراء ذلك .
المحاولة الثالثة : نتيجة للضغط المتواصل من قبل القواعد والكوادر والقيادات من أجل توحيد الخطاب السياسي وللمحافظة على تشكيلات هذه الأحزاب ، تشكلت الأمانة العامة للعمل القومي الموحد من ست أحزاب هي : الحركة الاشتراكية العربية ، حركة القومين الديمقراطين العرب ، التجمع القومي الديمقراطي ( أصبح فيما بعد الحزب القومي الناصري الموحد ) ، مجلس الأنقاذ الوطني ، الحزب الاشتراكي ( أصبح فيما بعد الحزب الاشتراكي الناصري ثم تبدل أسمه الى حزب الوحدة ) ، الحزب العربي الاشتراكي ، وقد صدرت عدة بيانات تعكس مدى التوافق في القضايا السياسية دون آلتزام حقيقي ودون فعالية سياسية تذكر ، وهي محاولة الحد الأدنى اليوم ، رغم أن هدفها أقامة التنظيم القومي الموحد ، ولازال تنظيمين خارج هذه الأمانة هما الحزب الطليعي الاشتراكي الناصري وحركة التيار القومي العربي .
المحاولة الرابعة : بعد عدة محاولات من أجل التوحيد ، توصل كل من حزب الاستقلال الوطني والائتلاف الوطني وحركة القوميين الديمقراطيين العرب وهي محاولة تتوافر فيها الأنسجام الفكري والسياسي وقد أشترك الدكتور مالك دوهان الحسن رئيس هذا الحزب الجديد في وزارة الدكتور آياد علاوي ( وزير للعدل ) ، الا أن حركة القوميين الديمقراطيين العرب قد أنسحبت من هذا التنظيم مؤخرا" .
المحاولة الخامسة : بعد أصدار عدة بيانات بأسم التيار القومي العربي لمجموعة من الشخصيات القومية ، قررت كل من رابطة العراق الموحد – بيتنا ( ممثلة بالشهيد الدكتور عبد اللطيف المياح والأستاذ محمد الشواف والأستاذ زيد الحديثي وآخرون ) والعربيون الوطنيين ( الأستاذ شاكر المشهداني والدكتور سعد مهدي شلاش والأستاذ فيصل الشاوي والأستاذ مزهر الطرفه والأستاذ نوري نجم المرسومي وآخرون ) ، والحزب القومي الناصري الديمقراطي ( الذي أنسحب ممثله الأستاذ رجاء العبايجي من الحزب القومي الناصري الموحد ) كما أنسحب خالد العزاوي ( مؤلف هذا الكتاب ) من هذا الحزب ( أحد قيادات الحزب الوحدوي الناصري )، وحزب الوحدة الاشتراكي ( ممثله المحامي محمد صالح الكبيسي والأستاذ عبد الوهاب الكبيسي وآخرون ) ، آضافة الى الشخصيات القومية والناصرية التي وقعت على البيانات الأربعة الأنفة الذكر ، فتشكلت هيئة تحضيرية من خمسة وعشرين شخصية قومية وناصرية برئاسة الأستاذ صبحي عبد الحميد في 15/11/2003م ومن الشخصيات البارزة فيه الدكتور وميض جمال عمر نظمي الذي أستمر ملتزما" بالعمل العلني وقد خدمات جلى للناصريين الذين عملوا سريا" ضد النظام الدكتاتوري ويعتبر المحرك للتنظيم على صعيد الوطن العربي ، وقد أصدر التنظيم صحيفة ( العرب ) لعشرين عددا" ثم تغير أسمها الى ( راية العرب ) التي لاتزال تصدر حتى اليوم ، ويتصف هذا التنظيم بقدرة شخصياته على توحيد الحركة القومية الناصرية في العراق أذا أستطاعت فهم الأسباب الحقيقية لعدم التوحيد ، وهي قادرة على ذلك أذا ما توفرت النية الحسنة مع الأمكانيات ، الا أن هذا التنظيم يفتقر الى الأنسجام الفكري بين أعضائه رغم المحاولات لتوحيد الخطاب السياسي من خلال الأتفاق على ثوابت محدده ، كما أن حدة التنافس بين شخصياته وقلة الخبرة التنظيمية التي أفتقرأغلبهم اليها خلال الفترة التي أمتنعوا فيها عن العمل السياسي والتي أمتدت طوال ثلاث عقود يمنع التنظيم من الأنتشار والتكاثر ، رغم الهالة الاعلامية على الصعيد العربي والمحلي لشخصيات هذا التنظيم ، لكنه يفتقر الى الأمكانيات المادية التي هي عماد أي عمل سياسي علني ، ولولا شرط الأنتساب فرديا الى التنظيم الذي يتمسك به بعض شخصيات هذا التنظيم ، لأستطاع أن يكون مركز الأستقطاب للحركة القومية الناصرية ، كما أن دخول بعض الشخصيات القومية التي تعاونت مع النظام الدكتاتوري يشكل عائقا" أخر في سبيل آلتحاق القوى القومية الناصرية الى هذا التنظيم .
 



 صفحة للطباعة صفحة للطباعة  أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 


المقالات المنشورة على الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الحزب وهي تعبر عن رأي كاتبها والدعوة مفتوحة للحوار الديمقراطي على طريق بناء الوطن والمواطن ......


جميع الحقوق محفوظة لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في سورية
2004-2010


انشاء الصفحة: 0.06 ثانية