في الآتي نص قرار مجلس الأمن الدولي الذي حمل الرقم ,1757 وتقدمت به إيطاليا وبلجيكا وسلوفاكيا وفرنسا وبريطانيا وايرلندا الشمالية والولايات المتحدة، حول إنشاء المحكمة الدولية للنظر في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه:
إنّ مجلس الأمن،
إذ يشير إلى جميع قراراته السابقة ذات الصلة، ولا سيما القرارات 1559 (2005) المؤرخ 7 نيسان ,2005 و1636 (2005) المؤرخ 31 تشرين الأول ,2005 و1644 (2005) المؤرخ 15 كانون الأول ,2005 و1664 (2006) المؤرخ 29 آذار ,2006 و1748 (2007) المؤرخ 27 آذار ,2007
وإذ يؤكد من جديد انه يدين أشد الإدانة عملية التفجير الإرهابي التي وقعت في 14 شباط ,2005 وكذلك جميع الهجمات الأخرى التي وقعت في لبنان منذ تشرين الأول ,2004
وإذ يكرر تأكيد دعوته إلى الاحترام الصارم لسيادة لبنان وسلامته الإقليمية ووحدته واستقلاله السياسي تحت السلطة الوحيدة والحصرية لحكومة لبنان،
وإذ يشير إلى الرسالة المؤرخة 13 كانون الأول 2005 (س/2005/783) الموجهة إلى الأمين العام من رئيس وزراء لبنان، والتي يطلب فيها، في جملة أمور، إنشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة جميع من تثبت مسؤوليتهم عن هذه الجريمة الإرهابية، وإلى طلب مجلس الأمن إلى الأمين العام أن يتفاوض مع الحكومة اللبنانية بشأن اتفاق يرمي إلى إنشاء هذه المحكمة استنادا إلى أعلى المعايير الدولية في مجال العدالة الجنائية،
وإذ يشير أيضا إلى تقرير الأمين العام عن
إنشاء محكمة خاصة للبنان المؤرخ 15 تشرين الثاني 2006 (س/2006/893) الذي يبلغ عن اختتام المفاوضات والمشاورات التي جرت في الفترة الممتدة بين كانون الثاني 2006 وأيلول 2006 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، وفي لاهاي وبيروت بين المستشار القانوني للأمم المتحدة وممثلين مأذون لهم من الحكومة اللبنانية، وإلى الرسالة المؤرخة 21 تشرين الثاني 2006 (س/2006911) الموجهة من رئيسه إلى الأمين العام والتي يخبره فيها بترحيب أعضاء المجلس باختتام المفاوضات وبارتياحهم للاتفاق المرفق بذلك التقرير، وإذ يشير إلى انه، وكما هو مبين في رسالته المؤرخة 21 تشرين الثاني ,2006 في حال عدم كفاية التبرعات لتنفيذ المحكمة لولايتها، يقوم الأمين العام ومجلس الأمن على التوالي بالبحث عن وسائل بديلة لتمويل المحكمة،
وإذ يشير أيضا إلى أن الاتفاق المبرم بين الأمم المتحدة والجمهورية اللبنانية بشأن إنشاء محكمة خاصة للبنان قد وقعته الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة على التوالي في 23 كانون الثاني و6 شباط ,2007 وإذ يشير إلى الرسالة الموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة من رئيس وزراء لبنان (س/2006281)، التي أشار فيها إلى أن الغالبية البرلمانية أعربت عن تأييدها للمحكمة، وطلب فيها أن يعرض طلبه بإنشاء المحكمة الخاصة على المجلس على سبيل الاستعجال،
وإدراكاً منه لما يطالب به الشعب اللبناني من تحديد هوية جميع المسؤولين عن التفجير الإرهابي الذي أدى إلى مقتل رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري وآخرين، وتقديمهم إلى العدالة،
وإذ يشيد بالأمين العام على ما يبذله من جهود متواصلة، إلى جانب الحكومة اللبنانية، للقيام من أجل إبرام الاتفاق على النحو المطلوب في رسالة رئيسه المؤرخة 21 تشرين الثاني ,2006 واذ يشير، في هذا الصدد، إلى الاحاطة التي قدمها المستشار القانوني في الثاني من أيار ,2007 والتي لاحظ فيها أنّ إنشاء المحكمة عن طريق العملية الدستورية تواجه معوقات جدية، لكنه لاحظ أيضا أن جميع الأطراف المعنية جددت تأكيد اتفاقها المبدئي على إنشاء المحكمة،
وإذ يشيد أيضا بالجهود التي بذلتها مؤخراً أطراف في المنطقة لتجاوز هذه العقبات، ورغبة منه في الاستمرار في مساعدة لبنان في البحث عن الحقيقة ومحاسبة جميع المتورطين في هذا العمل الإرهابي على جريمتهم، وإذ يؤكد من جديد تصميمه على دعم لبنان في جهوده إلى تقديم مرتكبي هذا الاغتيال وغيره من الاغتيالات ومنظميها ورعاتها إلى العدالة،
وإذ يؤكد من جديد تصميمه على أنّ هذا العمل الإرهابي والآثار المترتبة عليه يشكل تهديداً للسلام والأمن الدوليين،
1ـ يتصرف بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ويقرر:
أ ـ أن يبدأ سريان أحكام الوثيقة المرفقة المتعلقة بإنشاء محكمة خاصة بلبنان، بما في ذلك الوثيقة الملحقة بها، اعتبارا من 10 حزيران ,2007 ما لم تقدم حكومة لبنان قبل ذلك التاريخ إخطارا بموجب المادة 19 (1) من الوثيقة المرفقة.
ب ـ انه إذا أبلغ الأمين العام أنّ اتفاق المقر لم يبرم على النحو المتوخى في المادة الثامنة في الوثيقة المرفقة، فإنه يحدد موقع مقر المحكمة بالتشاور مع الحكومة اللبنانية، ويكون ذلك رهنا بإبرام اتفاق مقر بين الأمم المتحدة والدولة التي ستستضيف المحكمة.
ت ـ انه اذا أبلغ الأمين العام عن عدم كفاية مساهمات الحكومة اللبنانية لتحمل النفقات المبينة في المادة 5 (فقرة ب) من الوثيقة المرفقة، فإنه يجوز له قبول تبرعات من الدول الاعضاء لتغطية أي نقص.
2ـ يشير إلى انه، عملا بالمادة 19 (الفقرة 2) من الوثيقة المرفقة، تبدأ المحكمة الخاصة عملها في تاريخ يحدده الأمين العام بالتشاور مع حكومة لبنان، مع مراعاة التقدم المحرز في أعمال لجنة التحقيق الدولية المستقلة في عملها.
3ـ يطلب الى الأمين العام ان يتخذ، بتنسيق مع الحكومة اللبنانية عند الاقتضاء، الإجراءات والتدابير اللازمة لإنشاء المحكمة الخاصة في موعد قريب، وان يقدم تقريراً الى عن تنفيذ هذا القرار في غضون 90 يوماً، وبعد ذلك بشكل دوري.
4ـ يقرر ان يبقي المسألة قيد نظره الفعلي.
2007/05/31
(«السفير»)