القائمة الرئيسية

· الصفحة الأولى
· أرسل مقالاً
· أرسل الموقع لصديق
· أرسل تعليق
· أرشيف الأشهر السابقة
· أرشيف المقالات
· المكتبة الالكترونية
· بحث
· دليل المواقع
· جميع الأقسام
· إستفتاءات
· قائمـــة المصنفات
· قسم الأعلانات
 

البحث



 

المكتبــة الالكترونية


 

معـــرض الصـــــــــور

 معرض الصور لموقع حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي

 

منتدى الموقع

 

مكتبة الموقع

 
 

جمــال عبد الناصر... ومصير أمة ركعت - م.ر. أباظه 

الخميس 14 ديسمبر 2006

لا أميل إلى تأليه فرد ولوكان نبيا ، فالله واحد أحد ، آمنا يقينا بما أنزل وآمنا بكتبه ورسله ، لا نفرق بين أحد من رسله ، وقلنا ونقول ، ودوما سنقول سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ،فهو الذي لا يكلف نفسا ، إلا وسعها ، فلها ما كسبت ، وعليها ما اكتسبت ، فنسأل الله في حال الصواب والخطأ ،ألايؤأخذنا سبحانه ، بما نسينا أو أخطأنا وألا يحمل علينا إصرا كما حمله على الذين من قبلنا ، وألا يحملنا مالا طاقة لنا به ( وقد حملناها أوزارا ثقيلة قميئة بغيضه بما كسبت أيدينا) ، فإليه من قبل ومن بعد المصير .


وما أريد قوله في ذكرى هذا الرجل الأب والزعيم خالد الذكر رحمه الله ، لن تخيفني في كلمة أقولها أمام الله وللأجيال التي غُرٍر بها ، في حقه ، لومة لائم ، وبرغم هذا فتلك الأجيال خرجت تحبه وتجله وتناديه في شدائدها ، ولن أهادن فيه أحد ، ولن تهمني فيه أية عواقب ، ولن أتحسس الكلمات ، ليبتلعها مغرض أو معارض أو مخالف ، فمن شاء استمع وفهم ووعى ، ومن شاء فليختنق برأيه ، فالحق لله ، وفي ذلك أحمل وحملت رأسي دائما على كفي ، وبعت الروح لحق الله والوطن ، والله اشترى .
كما يؤرخ العالم اليوم لأحداث بعينها ، وقعت في العالم ، وكانت شدتها ، مبعثا لتغيرات جذرية وقعت للبشرية ،سلبا وإيجابا ، فإن الثامن والعشرين من سبتمبر أيلول 1970 ،لا يختلف مطلقا عن هذه الأحداث إن لم يكن على قدر أهميتها للعالم العربي والإسلامي فقد كان تاريخ بداية الإحتضار، وتلك الأحداث التي غيرت العالم ، قدأعطت لمن لا يتتعظ دروسا ، في أن ( الله قد يضع سره في أضعف خلقه) وما كانوا ضعفاء وإنما أذكياء أقوياء شرفاء مخلصين ، باعوا كل شيء من راحة ومال وشباب لايعود ، فداءا لعزة أمة كانت سيدة الأمم ، ومحاولة مستميتة مستديمة لاستعادة حقوق ، نظر العالم لحظات استلابها ولم يحرك ساكنا ، و أضاعتها العوامل الآتية:

ترك القدوة الحسنة إبتداءا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، وإخوانه الأنبياء وما كُلفوا به وحُمٍلوا من وسائل عزة أي أمة ، ناهيك عن أمة كتب لها ذاك كطريق أوحد لخلاصها ، مرورا بقادة الأمة العظام ، الذين جمعوا بين سمات القيادة الحقة من كاريزما القيادة ، والزهد فيها ، وقوة العزيمة ، وحب الأمة الذي لايعلوه إلا حب الله ، فتقواه ، ومواجهة ألأخطار بقلوب تعرف أن حياة بلا كرامة ، تساوي موتا كموت الجيف ، نتن يعقبه تحلل ، وأن حقوق أمة كأمتنا العربية الإسلامية ( بعنصريها من مسلمين ومسيحيين لايختلفون إخلاصا وحبا لها ) لم يخلق الله حدودا تمنعها ، أو أعراق تفرقها ، أو لغات تباينها ، بل جمعتها وحدة القومية ، والعقيدة ، واللغة والأمال والآلام والمصير ، والمكان ، أحق أن تكون في مواقع الصدارة ، لافي ذيول الأمم ، قادة جمعت شجاعة المحارب وقوته ، ودماثة القديس وحكمته ، وآخر هؤلاء العمالقة كان جمــال عبد الناصر .
إن القيادة هبة من الله وموهبة ، وليست مكتسبة أو يمكن الحصول عليها برتبة عسكرية ،أو حتى بثورة ، أو بتوريث ، أو بعسف وإرهاب للشعوب ، ولا بقيادة زائفة يمنحها محتل غادر لخونة يأتي بهم على أبراج دباباته ليفرضها على شعوب ، بعد قهرها بعسف الحديد والنار ، ليفرض عليها إملاءاته ، تحت مسميات يصدقها السذج و المشكوك في أمرهم ، والملعوب فيهم إن صدق وصح التعبير .

ولو تحرينا الصدق مع الله ومع أنفسنا وحكمنا الفطرة السليمة والنية النقية ، ونظرنا إلى أحداثنا ونكباتنا ، وفضائحنا ، وما آلت إليه امورنا ، من ضياع هويتنا ، وتأرجح عقيدتنا ، وضياع قضايانا من بين أيدينا ، والتواء ثقافتنا وحضارتنا والسنتنا ،و فتح ابواب كانت موصدة أمام عدونا لا يفكر حتى في الإقتراب منها إلا في مرحلة (جوع الذئب) ، لوجدنا أنه برغم مرور أكثر من ثلاثة عقود ونيف على رحيل الزعيم جمال عبد الناصر ، فإنه حاضر وخاصة تلك الأيام العجاف وبشدة وفي كل المخيلات ، حتى التي شطت وشطحت ، وتبنت إدعاءا !! بثقافتها أو تحررها أو عصريتها ، ايديولوجيات المهجر والعدو، والنظريات المبنية على أسس تخالف من القاعدة أساس ما سادت به الأمة العربية الإسلامية العالم في عصرها الذهبي ، والتي حازت به احترامه أوقات أن احترمنا أنفسنا , واعتنقنا جذور الفطرة السليمة والتي كانت جذورها أصيلة في ناصر وفي من تمسك ولايزال (وأولئك قلة آلت إلى الإنقراض ) بنسيج تلك الفطرة من تقوى الله وحب الوطن وشهامة الرجال والزود عن المحارم في الله والوطن والعرض وحقوق الأمة .

وكما قلنا ونكرر فإن الزعامة هبة وموهبة ،ومقوماتها تدفع بلا إجبار على أمرين :
الأول حب صاحبهما والانقياد له ولفكره والطاعة له ، ومن ثم عمل ما في الطاقة لإرضائه ، فتأتي الأمور شبه مكتملة ، فلايمكن في أوضاع القهر أن يبدع أحد ، وقد كان الإبداع سمة في وجود جمال عبد الناصر ، دينيا وأدبيا وعلميا وثقافيا وتجاريا وصناعيا وعسكريا ولغويا وحضاريا ونسائيا وطفوليا و ، ولا ينكر هذا إلا جاحد أو حمار دوجماتي الإتجاه لايريد أن يعي ، ولا أريده أن يعي.
والأمر الثاني الخوف منه وبغضه الظاهر منه والباطن ، ومن ثم تنطفئ شعلة كل شيء من ولاء وإبداع وأدب وخلق ورقي ، وهنا أترك نظرة المقارن لعين من يستوعب ، ويدرك بالنظرة المخلصة الثاقبة السليمة ، قيمة احتياجنا الشديد لفهم ما لم يفلح فيه للآن الأقزام من النيل من عملاق كجمال عبد الناصر.
ودعنا نأخذ المسيرة من أولها نتأساها ، ونتذكر أحداث مماثلة للآنية ، ونتصور ماكان يمكن حدوثه ، لو أن جمال عبد الناصر رحمه الله ، كان معنا أو لايزال بيننا وكيف كان يمكن للأمور أن تسير وتصير ، تفاعلا مع عالم لم يكن لتغيراته أن تنال منا من قريب أو بعيد ، دونما الرد الحكيم المناسب والذي كان دوما يأتي من خلال تصرفات قدوة تجمع الشروط التي ذكرناها، إضافة إلى الخبرة ، في وجود عامل الفضل والجميل الذي حفظته الشعوب العربية والإسلاميه وأمريكا اللاتينية وكتلة عدم الإنحياز لهذا الرجل وفضله، حتى أننا نسمع اليوم وبعد هذا الزمن الفسيح من رحيل هذا الإنسان النادر ( إبنان من أبناء فكره وإن تباينت العقيدة والهدف،، كسيد المقاومة اللبنانية حسن نصر الله ، وهوجو تشافيز رئيس فينزويلا وهما يفخران بأن قدوتهما كانت وستظل ناصر) .
وسأحاول ألا أطيل في الوقوف عند كل نقطه ، أو محطة تاركا مجمل الأمر لمن يحب أن يتأكد بنفسه ، أو يجادلها استنادا لما عرف عن هذا الزعيم من مقومات أدت به مع إرادة الله إلى أن بقود الأمة بنجاح ، وأن يعمل العالم ألف حساب لكل سعلة كان يسعلها .
ولنبدأ بحرب 1948 في فلسطين المحتله والتي كان ناصر مشاركا مقاتلا فيها ، في كتيبة المشاة المصرية والتي كان أركان حربها في منطقة (عراق المنشية) ، ، وانتماءه إلى سلاح المشاة الذي يسمى بلغة العسكريين ( سادة المعارك) والجرح الذي أصابه في جبينه في معركة الفالوجا ، ووجود أسماء اسطورية خدمت معه وأبلت بلاء حسنا في مقاتلة العدو الصهيوني ، كأحمد عبد العزيز والسيد طه ( الضبع الأسود) وتلك أسماء كانت تلقي الرعب لمجرد سماعها في قلوب الصهاينة ، والتي كان جمال عبد الناصر (أستاذ مادة الإستراتيجية) ، يعلم هويتهم ومقصدهم عن قرب ورغما عن كل ذلك كون عنده تجربة الإحتكاك المباشر مع العدو ، وشعوره بأهمية قضية فلسطين ، ومع قضية الأسلحة الفاسدة وأطرافها ، بات الشعوربحتمية إخراج الإنجليز من مصر والمنطقة بأسرها ، وخلع ملك فاجر تاجر بمصر مع أعداء مصر ،
بات واجبا حتميا ، شكًل ما خطى به ناصر بعد ذلك طيلة حياته ورئاسته لمصر في اتجاه الزعامة العربية المطلقة للعرب , وذلك من مواقف لم تأت من فراغ .

قيام ثورة 23 يوليو 52

من المغالطات الكبرى المقصودة والمستمرة ، محاولات تفريغ دور الرئيس جمال عبد الناصر، في ثورة يوليو من مضمونه ، وتسابق في هذا الكثيرين ، إما بحقد شخصي ،وتلك ضريبة النجاح المطلق وحب الشعب ، كما سمعنا ورأينا بعد ذلك
وحتى حسب شهادات شاهد العصر كالأستاذ محمد حسنين هيكل ، وفي مذكرات صلاح نصر مدير المخابرات العامة ، وشهادة الحاج محمود عامر شقيق المشير عبد الحكيم عامر رحمه الله ، والسيد/ حسين الشافعي وغيرهم ، واللواء /محمد نجيب رحمه الله نفسه , وأسوق من عائلتي من عاش معه فترات لا يستهان بها وكان من الأحرار ، كوجيه و من كان قريبا جدا كعمر وشريف ومحمد رجب أباظه وغيرهم كثيرين ، بأن دينامو الثورة كان ناصر، والمسئول عنها ، وليس كما أدعى آخرون كان وجودهم ساعة الثورة بالصدفة ، بل على العكس خلقوا الأعذار ، حتى إن فشلت الثورة يكونوا خاليي المسئولية ، ولا من يتبجحون الآن بدور لهم ، وهم في تلك الأثناء كانوا لايزالون في فترة الأساس في المدرسة الحربية إن كانوا قد لحقوا بها .
إذن فقائد تلك الثورة ، والتي ولدت عملاقه ، لأنها ولدت في فم الذئب ، حيث كانت قاعدة قناة السويس هي أكبر قواعد بريطانيا العظمى تهدد مصر والسودان تهديدا مباشرا ، مع وجود السراي والملك الذي كان بعيدا كل البعد عن الشعب وعن مشاكل مصر ، فقائد تلك الثورة كان يعلم وهو خارج لها أنه ربما لن يعود ، ولكنه أرادها مع زملائه حبا في مصر ، وشعب مصر الذين أتوا منه ، وأحبوه، وأملا في استعادة حقوق شعب فلسطين الذي قاتل من أجله .ورغبة في إخراج المستعمر من أرض العرب ، وهذه أحلامك وأحلامي وأحلام أي فرد مصري وعربي ومسلم وطني مخلص .
ولا ننسى أن السلطة المطلقة كانت بين يدية من أول لحظة وكانت المغريات تتساقط تحت قدميه مع كل طلعة شمس ، ظنا ممن استطاعوا اليوم شراء كل الذمم وهم نفسهم قوى الأمس المستعمرة ولكن بمسوح أخرى، أن يشتروه أو يحيدوه ، ولكنه أبى ولآخر رمق ، وفضحهم في كل مكان .

بداية المتاعب وما أشبه اليوم بالبارحة

بعد أن استتب الأمر للثورة ، وانطلق الشعب المصري خاصة والعربي والإسلامي بصفة عامة ، في فرحة عارمة غير مسبوقة ، خاصة ممن حرموا خير الأرض وقيمتهم ،بدأت البرامج الخمسية والعشرية للثورة ، من إصلاح زراعي ومجانية التعليم ، وإقامة جيش (وطني قوي) وإقامة حياة ديمقراطية سليمة ، والقضاء على رأس المال المستغل ، والقضاء على الإستعمار وأعوانه ( من الخونة المصريين) ، وإقامة عدالة إجتماعية ، وكسر احتكار السلاح ، وإلغاء الملكية ، وإعلان الجمهورية ،وإلغاء الألقاب , وتمصير الشركات والبنوك ، وإقامة القاعدة الصناعية الثقيلة ، تشجيع الرأسمالية الوطنية ، وإعطاء المرأة حقها ،وتشجيع العلم والفن والعلماء ، وقبل ذلك أو أثنائه ، تأميم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية ،شركة مساهمة مصرية ، وبناء السد العالي ، وإقامة بنك ناصر لمساعدة الطلبة والأسر المحتاجه ،وإلغاء الفصل التعسفي ، وتكوين نسبة ثابته للعمال والفلاحين لأول مرة في البرلمان المصري ، وبرامج محو الأمية ، وتعميم التأمين الصحي لكل مصري ،واستحداث عيد الأم والعلم والمعلم والعامل والمهندس والطبيب وغيرهم ، لشحذ الهمم ، وبناء مفاعل أنشاص النووي ،ومساعدة التورات التحررية في العالم العربي في الجزائر واليمن وحضرموت وليبيا ، وأعطاء السودان حق تقرير المصير ، وتجربة الوحدة مع سوريا بداية للوحدة الكبرى ، وتكوين كتلة عدم الإنحياز ، والتعاون الأفريقي لمساعدة الدول على الإستقلال والتنمية , ونشر اللغة العربية ومحاربة التبشير في آسيا وأفريقيا عن طريق الأزهر ، وفتح باب الجامعات المصرية بالمجان مع إعطاء منح لأبناء الدول العربية الشقيقة وأفريقيا .
كل ذلك أدى إلى تكالب قوى الإستعمار الصليبي ، إبتداءا من إعطاء بلفور الذي لايملك أرضنا إلى من لا يستحقها ، ثم حرب 48 ، وجاء تأميم القناة ، والجلاء عن قاعدة قناة السويس ، بحرب 56 ، والتي خرجت جميع قوى الشعب معه مع ناصر وقاتلت دفاعا عن أرض مصر ، ومعهم الأمة العربية الإسلامية عن بكرة أبيها ، باستثناء القوى التي تعاملت ولاتزال تتعامل مع الإستعملر وهي التي من نص المبدأ الأول للثورة على القضاء عليها ( القضاء على الإستعمار وأعوانه من الخونة المصريين)، والذين عادوا بعد غياب عبد الناصر واستفحل أمرهم ، وأوصلوا مصر المحروسة إلى ما آلت إليه الآن ، ومعها بالتبعية بقية المنطقة العربية والتي امتد أثر ماحاق بها إلى بقية العالم الإسلامي ، والذي كان يستمد إشعاعه الفكري الإسلامي من العالم العربي وخاصة مصر الأزهر والذي كان في أوج قوته إبان وجود هذا الزعيم العظيم.

حرب 1967 وانتصار أكتوبر ومابينهما

من الجحود ونكران الجميل أن يسعى كثيرين ممن يأكلون بكل الملاعق ، أن ينظروا في حرب 67 وبرغم نهايتها المرة فقط إلى جانب الهزيمة فيها ، ناكرين أو ناسين أنها وبعد حرب56 و اليمن كانت المفتاح لنصر أكتوبر73 فقد كانت الخبرة في معارك جبال اليمن ، ووجود قيادات من الطراز الأول ، واستيعاب السلاح المقدم من الإتحاد السوفييتي بتسهيلات ليس لها مثيل وحتى مع خسارة السلاح الجوي الفادحة ، والذي لم يهزم لعدم كفاءته ، بل عدم استخدامه أساسا، إضافة إلى النوعية النفسية والجسمانية والعقلية للإنسان المصري آنذاك مدنيا كان أو عسكري ، شكلا ومظهرا ولغة واحتراما وأدبا وعلما قد شكلت وبرغم الجرح العميق الغائر الدامي الذي سببته هزيمة 67 ، الجذور التي، شكلت وحتى هذا التاريخ نقط الإرتكاز التي استطاع الإنسان المصري أن يبني عليها مكانه بين الأمم والتي استطاع أن يخوض بها حرب الإستنزاف69 ، والتي كانت القيادة ممثلة فيها بشخص عبد الناصر، مؤيدة بجموع عربية وإسلامية ، وقوى صديقة يكفي من أثرها أن كل إفريقيا باستثناء كيان ( إيان سميث) العنصري في جنوب أفريقيا ، وآسيا بكاملها ، وأمريكا اللاتيينية ، والإتحاد السوفييتي ، والصين الشعبية ، وكتلة عدم الإنحياز ممثلة بعمالقتها ( تيتو ونهرو وسوكارنو وانضم إليهم فيدل كاسترو)، كانو قاطعين للعلاقات مع الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة ، وكانوا يحبون ناصر ، ولم يكن هذا الحب أيضا إلا هبة من الله ، ولشخصية زعيم فرض بمواقفه العادلة في قضاياه ، حب العالم واحترامه وخشيته ، لمصر ومن يأتي منها .ويبقى أنه مع النقاط والعوامل لمذكورة ، قد تشكلت القوة التي استعادت تسليح مصر وفي فترة وجيزة ، لتمكنها من إتمام فترة حرب الإستنزاف، التي كانت الإجابه على كل من يظل يجتر كلمة الهزيمة ، ويكفي أن خطط نصر الخطة بدر) 73 كان قائدها جمال عبد الناصر وليس غيره كما يدعي البعض ، و يجرؤ عليه بعد غياب الأسد عن عرينه ، ويكفي أن حرب 73 قد جرت بالسلاح الذي أتي به أصدقاء عبد الناصر ، في العالم كله وليس الإتحاد السوفييتي فقط ، والذي ماكان ليثق بأحد قدر الثقة بجمال عبد الناصر ، وقد رأينا ، كيف تم ، تفريق هذا الجمع الهائل من صداقات العالم,بعد رحيله ،وذلك بيد من حاولوا ونجحوا في ضرب القضية العربية والإسلامية في الصميم ، وفتحوا الباب على مصراعية لسيل الفتن ،والتدخلات الأجنبية في المنطقة العربية والهلال الإسلامي ، وإدخال الإستعمار مرة أخرى في كل شيء إبتداءا من عقيدتنا وانتهاءا بخلق كوارث أخرى لا تقل عن فلسطين في لبنان والعراق ، والخليج العربي .

جمال عبد الناصر.. هل كان ملحدا؟هل كان عدوا للإسلام؟

هل ينكر أحد أن جمال عبد الناصر ، وعبد المنعم عبد الرءوف ، كانا من الإخوان المسلمين إبان قيام الثورة؟
هل ينكر أحدهم قول صلاح نصر في وصف الرئيس جمال عبد الناصر ، بأنه ( لاهو بتاع قزازة ولا هو بتاع نسوان ، ده مالوش إلا السجادة والمصحف ) ، وهذه ما أكد على حقيقتها إثنان من أسرتي عايشوه وهما دكتور محمد أباظه طبيب الحمله على فلسطين ، ووجيه أباظه وكان في الفالوجا ،هل يجرؤ أحد على إنكار ذلك؟؟
وهل ينكر أحد مدى التعاون والدعم الذي وفره جمال عبد الناصر بشخصه للإخوان المسلمين مع التنسيق اللصيق ، أثناء العدوان الثلاثي في 29 أكتوبر1956 في نقل وترتيب وتوزيع وتسليح كتائب المقاومة في خط القنال ، وإعطاء التصريحات لأفراد وضباط القوات المسلحة الوطنية للقتال في نفس صفوف الإخوان ؟؟؟
وهل ينكر أحد أو يستطيع قوله في أثناء وقوع حادث المنشيه ، وعلى مرأى ومسمع من الناس (إن مات جمال عبد الناصر فكلكم جمال عبد الناصر واستمر في الخطاب برغم إطلاق ثمان طلقات عليه ؟
وهل ينكر أحد أو يستطيع أن ينكر في أثناء تلك الأحداث وماقبلها، أن الصدام كان واقعا بالفعل بين الإخوان والملك ؟ وأن استمرار الصدام مع ميلاد الثورة التي كانت لاتزال في المهد ، ومع وجود قاعدة قناة السويس البريطانية بأكثر من 120 الف جندي بكامل العتاد ، والنظم الملكية الرجعية في المنطقة العربية وتعاوناتها السافرة مع الإستعمار الأنجلو فرنسي والأمريكي وحتى الوجود الصهيوني في فلسطين ، مع العلاقة الوثيقة بين الإخوان والنظام السعودي ، كان من الممكن أن تفتح باب احتلال مصر من جديد؟
وهل يستطيع من يصطادون في الماء العكر في كل العصور ، ويتشدقون بخلافة الأتراك الإسلامية ، لنبي عربي مسلم ، وماكان منهم من استعباد لمصر وكل دول الشرق الإسلامي ، والتنكيل بالشعب وتجويعه ، فيما لا يختلفون فيه من بعيد أو قريب عن إنجليز أو فرنسيين أو أمريكيين ، وألم نكن أخوانا لهم في الدين حينما قامت الحملات التركية على مصر والمغرب العربي والشام ؟
وهل يستطيع أحد أن ينكر قيام الأزهر وجامعته بفطاحله أيام ناصر ، لصد المد التبشيري في أفريقيا والعالم العربي ؟ وألم تقم مطابع القوات المسلحة بطبع القرآن الكريم وتوزيعه بالمجان على جميع طلاب مصر ؟ وجعل مادة التربية الدينية والقومية من مواد النجاح والرسوب؟؟ وجعل شرط الإلتحاق بجامعة الأزهر النجاح أساسا في التربية الدينية ؟؟ وأول تعيين في الدول الإسلامية التي يهددها المد التنصيري؟
لقد كان عدد المعتقلين جميعا في ( سجون عبد الناصر) 1200 فردا واليوم ترزح الأمة كلها في سجون الإحتلال الفكري والعقائدي والسياسي والسيادي
وأخيرا وليس آخرا فالمناقب عديدة ، ألم يذهب القطب محمد متولي الشعراوي رحمة الله وجزاه عن أمته خيراالجزاء ( وهذا موثق بصحيفة الأهرام) والذي أقام احتفالا في هزيمة 67 ، ألم يأخذ مصورا صحفيا وكاتبا إلى ضريح الزعيم جمال عبد الناصر ، وصلى في مقامه ، وقال له أمام المقام نصا ( سامحني يابني ظلمتك) ؟؟؟؟
إذن ... أترك لضميرهم وضميركم وكل ضمير حي، ان يذكر هذا الإنسان، ذو القلب الذي احتوى أمة ، أن يعرف أن يضعه في مكانه

وأقدم هذه الأسئلة خاتما بها

هل كان عبد الناصر سيسلم لأي قرار إلا بتحرير فلسطين وكل شبر محتل من أرض العرب؟
هل كان عبد الناصر سيسمح بتغلغل النفوذ الأجنبي كما الآن في المنطقة العربية الإسلامية؟؟
هل كان عبد الناصر سيسمح للعهر الأمريكي الإسرائيلي في فلسطين والعراق ولبنان والخليج والمغرب ؟؟
هل كان عبد الناصر سيسمح بترك بديلا للقرآن يطبع في بلاد المسلمين ليدرس لأبناء الأجيال القادمة؟
هل كان عبد الناصر سيسمح كما لم يسمح في السابق للفتنة الطائفية أن تستشري ؟؟
هل كان عبد الناصر سيترك العراق ليحكمه يهودي ( كبول بريمر)؟؟ ويترك الشمطاء رايس تملي على طواشي العرب إملاءاتها؟
هل كان سيسمح عبد الناصر لحكومة من العملاء أن تهنأ ثانية واحدة على أرض عاصمة الرشيد؟
هل كان سيسمح عبد الناصر للتركيبة اللبنانية المريبة ، أن تغدر كما غدرت بحزب الله وبلبنان وشعبه؟
هل كان سيسمح عبد الناصربتبعية النفط والثروات العربية المباشرة للأمريكان ، وأن يشترى العراق حاجته من النفط من دول الجوار؟؟
هل كان سيسمح بسفالات الغرب في حق الله ورسوله وديننا ؟؟
هل كان سيسمح أن يظل الشعب الفلسطيني مشردا بين أهله بينما يتخم أناس ويغرقون في أموال هي أموال الأمة ؟؟
هل كان سيسمح عبد الناصر بقرار 1701 و1706 في حق لبنان والسودان؟؟
هل كان سيسمح عبد الناصر بكلمة واحدة لمسيخ العالم جورج بوش وفريقه من النابحين الناعقين دوما في منطقتنا ، في إملاء أية شروط على السودان فيما يسمى ( بقضية دارفور) وقد كانت تابعة للتاج المصري حتي 1954 ومعروف أن بها ( كردفان وطريق الأربعين) وهما مفتاحا مصر الجنوبي ، ومنابع البترول الليبي؟ وهل كان سيسمح بقوى أجنبية أن تخنق لبنان ، والسودان والعراق والصومال، وإدخالها رغما عن أنف الأمة في غياب أي شريعة دولية ؟؟؟وهل كان سيسمح بالإستمرار في مهزلة دارفور ومعروف من بدأها ، وبدأ حرب الخليج ولبنان ؟؟؟
هل كان سيسمح عبد الناصر بالتدني الفكري والخلقي والعلمي والفني والتجاري والصناعي والعسكري والنسائي والطفولي الذي نعيشه وتعيشه مصر ويعيشه العرب والمسلمين الآن؟
هل كان سيسمح عبد الناصر بتغيير مناهج العقيدة وطمس الجهاد وقد كان دينه وديدنه ؟؟
هل كان سيسمح عبدالناصر بوجود جوانتانامو وسجون طائرة وعائمة وغائصة ينكل فيها بأبناء الأمة وينظر حكامها كالأنعام بل أضل سبيلا إلى جلاديهم بكل ذل وانحطاط كالذي نرى؟؟
هل كان سيسمح عبد الناصر بمهزلة توريث السلطة بلا أي سند من علم أو خلق أو ميزة إلا الإستبداد؟
ماذا فعل جمال عبد الناصر ، بأخيه ( الأكبر) الليثي عبد الناصر حينما سمع ، مجرد محاولة لاستغلال النفوذ في الإسكندرية ؟؟؟
هل كان سيسمح عبد الناصر بأن يعطى سر مصر الإستراتيجي الأول ، وهو القطن المصري للعدو لكي يعبثون به مع باقي المحاصيل ثم ، يطورونه لصالحهم ويضربونه في بلدنا وباقي ثروتنا الزراعية؟؟
هل كان سيسمح جمال عبد الناصر ، بتدمير القلعة الصناعية المصرية والتي كانت بداية لمستقبل زاهر وبلغت رقيا جعلها تدخل المنافسه ونجحت؟
هل كان سيرضى عبد الناصر عما آلت إليه قواتنا المسلحة مظهرا وواجبا قتاليا وتسليحا وتدريبا وقيمة ؟؟
هل كان سيطلب عبد الناصر من الصهاينة الإجهاز على حزب الله؟ ومن الأمريكيين دخول العراق والسودان ومصر والجزائر والخليج ؟؟؟
هل كان عبد الناصر سيقف مع المحتل والمستعمر الصليبي الصهيوني ضد قوى الردع العربية المسلمة التي نجحت وأخرى تحاول تطوير تقدمها النووي ، لخلق توازن في المنطقة يحد من عربدة إسرائيل وأمريكا فيها؟؟؟
هل كان عبد الناصر سيصمت في أعقاب مااعتاد عليه الغرب الصليبي الصهيوني من إهانة الإسلام والمسلمين؟؟
والآن تأتي ذكرى البطل الأب والزعيم المخلص النظيف القوي ، تأتي ذكراه ونحن راكعين ، ولكن ليس لله الواحد القهار ، إنما لبوش واولميرت والبابا وميركل وازنار وتشيني وولفيتز ورايس وتشيني وبولتون وبريمر وشيراك ، ولكل من تأكله يده رغبة في صفع قفانا .
وأقول لمن يؤمنون بفكر ناصر وقد أصابهم لشدة الأسف نفس الطاعون الفكري الذي أصاب الكل ، أقول لهم، ولست بمزكيا نفسي ، ولكن رغبة صادقة ، أن تكون مصر سيدة مرة أخرى .
إن ناصر لم يكن صوتا ، ولم يكن شكلا ، ولم يكن هيبة ، ولم يكن حكمة ، ولم يكن قوة فقط ، بل كان كل هؤلاء
وأن ناصر لم يكن أبدا ، شيوعيا ، أو ماركيسيا ، أو لينينيا ،أو ماويا ، بل كان مسلما عربيا قوميا شهما رحيما ،وقد قال أمير الشعراء أحمد شوقي في رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل الثورة وقبل جمال ،

الإشتراكيون أنت إمامهم ... لولا دعاوى القوم والغلواء
داويت متئدا وداووا طفرة ... وألد من بعض الدواء الداء

فلا تبحثوا عن ناصر في الشيوعيون ولا الملحدين ولا أصحاب الحناجر الفارغة ، فلن تجدوه ، ومن كان يعبد ناصرا ، فإنه قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لايموت
وإن أردتم فاجعلوا أفعالكم أسوة بنبيكم وبأمثال جمال عبد الناصر وصلاح الدين وقطز والنديم والأفغاني ومحمد عبده ومصطفى كامل وأحمد عرابي ، وعمربن الخطاب وخالدبن الوليد .
عندها ترضون الله ورسوله وروح أبا مصر الغالي جمال عبد الناصر

سلام الله لك وعليك يوم ولدت ويوم مت ويوم تبعث حيا .

ملاحظة : المقال يعبر عن وجهة نظر .. والبحث مطروح للحوار
 



 صفحة للطباعة صفحة للطباعة  أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

 


المقالات المنشورة على الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الحزب وهي تعبر عن رأي كاتبها والدعوة مفتوحة للحوار الديمقراطي على طريق بناء الوطن والمواطن ......


جميع الحقوق محفوظة لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في سورية
2004-2010


انشاء الصفحة: 0.25 ثانية